السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
59
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كان له الخيار ( 1 ) بين فسخ البيع ورد المدفوع وبين إمضائه وإمساك المعيب بالثمن ، كما أن له مطالبة البدل أيضا قبل التفرق ، وأما بعده ففيه اشكال . وهل له أخذ الأرش ؟ فيه تأمل حتى في المتخالفين كالفضة بالذهب وحتى قبل التفرق . ( مسألة : 11 ) لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتما أو قرطا مثلا من فضة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرته ، بل اما يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقدارا من الفضة أو الذهب بجنسه مثلا بمثل ويعين له أجرة معينة لصياغته . نعم لو كان فص الخاتم مثلا من مال الصائغ وكان من غير جنس حلقته جاز شراؤه من الصائغ بجنسه مع الزيادة ، لأن الفص من الضميمة وبها يتخلص من الربا كما مر في بابه . ( مسألة : 12 ) لو كان له على زيد دنانير كالليرات وأخذ منه بعوضها دراهم كالروبيات شيئا فشيئا وتدريجا بمقدار حاجته ، فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ينتقص من الدنانير في كل زمان بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت ، فإذا كان له عليه خمس ليرات وأخذ منه في ثلاثة شهور في كل شهر عشر روبيات وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمسة عشر روبية وفي الشهر الثاني اثني عشر روبية وفي الثالث عشر روبيات ينتقص من الليرات في الشهر الأول ثلثا ليرة وفي الشهر الثاني خمسة أسداس ليرة وفي الثالث ليرة فقد استوفى في هذه المدة ليرتين وثلث ليرة ونصف ثلث ليرة وهكذا . وان كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمة الأخذ بتلك الدراهم التي أخذها تدريجا وبقيت ذمة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكل منهما مطالبة صاحبه عما عليه ، وفي احتساب كل منهما ماله على الأخر وفاء عما عليه للآخر ولو مع التراضي إشكال ، كما أن بيع الدنانير التي على زيد في المثال بالدراهم التي على صاحبه أيضا فيه اشكال ، فلا محيص إلا من إبراء كل منهما ماله على الأخر أو مصالحة الدنانير
--> ( 1 ) ثبوت خيار العيب في بيع الكلي بعيب الفرد المدفوع محل تأمل بل منع ، فليس له إلا مطالبة البدل الصحيح قبل التفرق أو إمساك المعيب بالثمن بلا أرش ، وأما ان علم بالعيب بعد التفرق فإن رضي بالعيب بلا أرش فهو والا يبطل البيع ، لان المقبوض غير مرضى والمرضى غير مقبوض قبل التفرق .